يـــافـــع دار كــــل الـــعرب
شــــــــــــــــــــــــــــــــــــلــــوه يرحب بكم
اعلم انه قال تعالى (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)



 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 كل من عليها فان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
og_l_iii
سوبر ادمن
سوبر ادمن
avatar

عدد المساهمات : 73
تاريخ التسجيل : 27/12/2008

مُساهمةموضوع: كل من عليها فان   الخميس مارس 04, 2010 4:52 pm

الله.. ملك الملوك، خالق كل ملك وما ملك، وصانع كل ذي صنعة وصنعته، كل ملك سواه فملكه فان، وظله زائل، وحياته محدودة، وأنفاسه معدودة، وسلطانه ضعيف، ومقامه قليل.
قضى الله عليهم بالفناء، وحكم فيهم بالزوال، وخلق الموت فجعله لهم بالمرصاد، فكل ملك مهما طال ملكه، وكل متكبر مهما عظم كبره، فسوف يأتيه يوم يمرغ وجهه في التراب، ويمسي طعامًا للهوام والدواب، ليس يغنيه إلا ما قدم في مرضاة العزيز الوهاب.



هادم اللذات
المـوت منا قـريـب & وليـس منـا بنـازح
في كل يـوم نعــيٌّ & تصيح منه الصوائـح
تشْجـي القلوب، وتبكي & مــولولات النوائـح
حتى متى أنت تلهــو & في غـفلةٍ، وتمازح؟!
والمـوتُ في كل يـومٍ & فـي زنْدِ عيشكَ قادح
فاعمل ليـوم عـبوس & من شـدةِ الهول كالح
ولا يغــرنـك دنيـا & نعيمُها عنـك نـازحْ
وبغْضهــا لك زيـْنٌ وحبُّهـا لك فاضــح
قصم الله بالموت رقاب الجبابرة، و؟؟؟؟ر به ظهور الأكاسرة، وقصر به آمال القياصرة.ة.
إذا نسيت الموت وشناعته، والفراق وصعوبته، وغرتك الحياة الدنيا ونعيمها، فتذكر من سبقك بها، وتلذذ بها، وغره نعيمها، وخدعه حسنها. هل خلد فيها؟ هل دامت له؟ هل ذهب منها بشيء؟ تذكر موتهم ومصارعهم تحت التراب، تذكر صورهم وكيف أخذهم الموت من مناصبهم وأحوالهم، وكيف محا التراب محاسن صورهم، وكيف تبددت أجزاؤهم في قبورهم.

وكيف رمّلوا نساءهم ويتموا أولادهم، وضيعوا أموالهم، وخلت منهم مساجدهم ومجالسهم، وانقطعت آثارهم، وقد كانوا يؤملون في طول العيش والبقاء، ونسوا أنهم زرع الفناء. ركنوا إلى قوة الشباب ومالوا إلى الضحك واللهو، وغفلوا عن الموت وأهواله، والقبر وأحواله. فإذا هم بعد القوة تهدمت أرجلهم، وبعد النطق أكل الدود ألسنتهم، وبعد الضحك أكل التراب أسنانهم. تذكر الموت قبل أن تندم فلا يفيدك ندمك، وقبل أن تزل قدمك، ويسلمك أهلك وخدمك؛ ويفارقك حبيبك وقريبك، ويتخلى عنك ولدك ونسيبك؛ فلا أنت للدنيا عائد، ولا في حسناتك زائد، فاعمل ليوم القيامة قبل الحسرة والندامة.


أيـا ابن آدم لا يهزأ بك الأمـل & عـن كلّ ما ادّخرت كفّاك ترتحِـلُ
أراك ترغـبُ في الدّنيا وزينتها & وقــد سعى قبلك الماضون والأُولُ
قد حصّلوا المال من حـلٍ ومن & حَرمٍ فلم يردّ القضا لمّا انتهى الأجـل
قادوا العساكر أفواجًا وقد جمعوا & فخلّفــوا المالَ والبنيانَ وارتحلـوا
إلى قبورٍ وضيق في القرى رَقدوا & وقـد أقامـوا به رهنـًا بما عملـوا

الموت زائرٌ لا يستأذن، وضيف لا يعرف المجاملة، وباطش لا ترده الواسطة. يستوي عنده الكبير الصغير، والأمير والحقير، والغني والفقير، والملك والمملوك. ليس لزيارته موعد محدد، ولا لقدومه زمن معين، ولا لهجمته وقت معلوم؛ يدلف في السحر، ويقدم في الظهيرة، ويبهت في الغفلة، يُنزل الراكب من على دابته، ويبطش بالملك على كرسيه، ويختطف الوالد من بين ذويه، والصبي من يد والديه, لا يمهل المفرط حتى يتوب ﴿ وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ ﴾ ... [النساء: 18] ، ولا يرجئ الجائع حتى يشبع، ولا العطشان حتى يشرب ولا المسافر حتى يعود إلى أهله، ولا النائم حتى يفيق، ولا الصغير حتى يكبر ﴿ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ ﴾ ... [الأعراف: 34].
عظماء على فراش الموت


أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -:
لما حضرت أبا بكر – رضي الله عنه – الوفاة، قالوا له: ألا ندعوا لك طبيبًا ينظر إليك قال: قد نظر إليّ طبيبي، وقال: إني فعال لما أريد.

معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه -:
ولما حضرت معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه – الوفاة قال: أقعدوني، فأقعد وبكى حتى علا بكاؤه، ثم قال: يا رب، ارحم الشيخ العاصي، ذا القلب القاسي، اللهم أقل العثرة واغفر الزلة، وَعُدْ بحملك على من لا يرجو غيرك، ولا يثق بغيرك.ك.

عمرو بن العاص – رضي الله عنه -:
لما احتضر عمرو بن العاص سأله ابنه عن صفة الموت، فقال: والله لكأن جنبيّ في تخت، ولكأنّي أتنفَّس من سمِّ إبرة، وكأن غُصن شوكٍ يُجَرُّ من قدمي إلى هامتي.

عبد الملك بن مروان – رحمه الله -:
ولما حضرت عبد الملك بن مروان - رحمه الله – الوفاة نظر إلى غسّال يلوي ثوبًا بيده ثم يضرب به المغسلة، فقال: ياليتني كنت غسالا آكل من ؟؟؟؟ب يدي يومًا بيوم، ولك آلِ من أمر الدنيا شيئًا. وقيل له في مرضه: كيف تجدك يا أمير المؤمنين؟، قال: أجدني كما قال الله ﴿ وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ ﴾ ... [الأنعام: 94].

المأمون - رحمه الله -:
ولما حضرت المأمون - رحمه الله – الوفاة افترش رمادًا، ووضع خده عليه، وقال: يا من لا يزول ملكه ارحم من زال ملكه.


أين منْ أسس الذّرى وبناهـا & وتـولـى مشيدها ثم علّى
أين أهلُ الحصون منْ سكنوها & رحلـوا كلّهم كمنْ قد تخلّى
أصبحوا في القبور رهنًا ليومٍ & فيه حقًا كـلُّ السرائر تَبلى
ليس يبقى سوى الإله تعالـى & وهو ما زال للكـرامة أهلا

وقيل لرجل عند الموت: كيف تجدك؟ فقال: أجدني أجتذب اجتذابًا وكأن الخناجر مختلفة في جوفي، وكأن جوفي تنور محمى يلتهب توقدًا. .
وقيل لآخر: كيف تجدُك؟ قال: أجدني كأن السماوات منطبقةٌ على الأرض عليّ، وأجد نَفْسي كأنها تخرج من ثقب إبرة.
فاحذر يا عبد الله متحولك من دار مهلتك، إلى دار إقامتك. يوم تمسي في قرار باطن الأرض بعد ظاهرها، أعاذنا الله وإياك من سوء المصرع، وضيق المضجع.
عمر بن عبد العزيز يتذكر الموت - رحمه الله -:
كان عمر بن عبد العزيز - رحمه الله – يجمع الفقهاء كل ليلة، فيتذاكرون الموت والقيامة والآخرة، ثم يبكون حتى كأن بين أيديهم جنازة.


أين الملوك ومن بالأرض قد عَمروا & قد فارقوا ما بنوا فيها وما عمروا
وأصبحوا رهن قبـر بالذي عملـوا & عادوا رميمًا به من بعد ما دثروا
أين العساكـرُ ما ردّتْ وما نَفَعـت & وزين ما جمعوا فيها وما ادخروا
أتاهُـمُ أمرُ العـرش في عجــلٍ & لم يُنجِهم منهُ أموالٌ ولا نُصِروا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كل من عليها فان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
يـــافـــع دار كــــل الـــعرب :: دخــــــــــــــول الـــــنــــــــــــــــــــــادي :: نـــادي يافع الاســــــلامـــي-
انتقل الى: